السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
558
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
ولكن بقي هاهنا شيء وهو انّه ذكر في هذا الفنّ « 1 » أيضا ما يظهر منه حصول اليقين بالشيء من تلقاء العلم بمعلوله وذلك حيث « 2 » قال « 3 » : « وكفى سقوطا بقول من يقول إنّ ما لا تعرف « 4 » له علّة لا يكون به يقين ؛ فإنّه يوجب أن لا يكون له يقين بالباري ؛ إذ لا سبب لوجوده ؛ فليعرف أنّه ضايع السعي في طلب العلم ؛ إذ هو فاقد للشيء الذي يطلب له العلم وهو اليقين بالباري تعالى جدّه . » انتهى كلامه « 5 » ؛ وتمام تحقيقه في ما علّقته على فنّ البرهان من كتاب الشفاء . « 6 » ويمكنك بما تعلّمت ما عليه شاكلة علّية الأوسط في برهان اللمّ ، ومعلولية الأكبر بحسب وجوده الرابطي أن تحكم بأنّ هذا الكلام إشارة إلى بطلان ذهاب من ذهب إلى أنّ المعتبر فيه أن يكون الأوسط فيه بحسب وجوده في نفسه علّة للأكبر كذلك ؛ وذلك حيث إنّه يلزم منه أن لا يكون له يقين بالباري ؛ إذ لا سبب له بحسب وجوده في نفسه ؛ لكونه مسبّبا للأسباب على الإطلاق ومبدأ المبادي بالاستحقاق . نعم انّ المعتبر فيه أن يكون للأوسط بحسب وجوده الرابطي للأصغر علّية للأكبر بحسب ثبوته للأصغر ؛ وحصوله فيه - تعالى قدسه - لا ينافي ذلك ؛ تدبّر في المرام فإنّه من مزالق الأقدام واللّه المستعان وعليه التكلان . « 7 » [ 58 ] قال « 8 » : « تلزم « 9 » ذاته لنفس ماهيّته » أقول : يشير بذلك إلى ما سبق « 10 » من كون الحيثيات في درجة واحدة « 11 » بحسب
--> ( 1 ) ح : هذا الكتاب . ( 2 ) ق : - ما يظهر منه حصول اليقين بالشيء من تلقاء العلم بمعلوله وذلك حيث . ( 3 ) ق : بقوله . ( 4 ) ق : لا يعرف . ( 5 ) ق : - كلامه . ( 6 ) ح : - وتمام تحقيقه في ما علّقته على فنّ البرهان من كتاب الشفاء . ( 7 ) ق : - ويمكنك بما تعلّمت . . . وعليه التكلان . ( 8 ) ح : وقوله الشريف . ( 9 ) ق : يلزم . ( 8 ) ح : وقوله الشريف . ( 9 ) ق : يلزم . ( 10 ) ح : إشارة إلى ما علمت سابقا . ( 11 ) ح : - واحدة .